البهوتي

250

كشاف القناع

( فهما حيضتان لوجود طهر صحيح بينهما ) لأن أقل الطهر ثلاثة عشر يوما ( ولو رأت يومين دما ، و ) رأت ( اثني عشر يوما طهرا ، ثم ) رأت ( يومين دما فهنا لا يمكن جعلهما حيضة واحدة ، لزيادة الدمين مع ما بينهما من الطهر عن أكثر الحيض ) لأن مجموع ذلك ستة عشر يوما ، ( ولا ) يمكن ( جعلهما حيضتين ، لانتقاء طهر صحيح بينهما ) لأن بينهما اثني عشر يوما . وأقل الطهر ثلاثة عشر ( فيكون الحيض منهما ما وافق العادة ) لتقويه بموافقتها ، ( و ) يكون ( الآخر استحاضة ) ولو تكرر . ( والصفرة والكدرة ) وهما شئ كالصديد يعلوه صفرة وكدرة قال في المبدع ( في أيام العادة حيض ) لدخولهما في عموم النص ، ولقول عائشة : وكان النساء يبعثن إليها بالدرجة فيها الصفرة والكدرة : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من الحيض . وفي الكافي قال مالك وأحمد : هي ماء أبيض يتبع الحيضة ( لا بعدها ) أي ليست الصفرة والكدرة بعد العادة حيضا ( ولو تكرر ) ذلك . فلا تجلسه ، لقول أم عطية : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا رواه أبو داود والبخاري ، ولم يذكر بعد الطهر . فصل : ( في التلفيق ) وشئ من أحكام المستحاضة ونحوها ( ومعناه ) أي التلفيق ( ضم الدماء بعضها إلى بعض ) وجعلها حيضة واحدة ( إن تخللها طهر ) لا يبلغ أقل الطهر بين الحيضتين ( وصلح زمانه ) أي الدم المتفرق ( أن يكون حيضا )